آدم والأصدقاء

Adam&Friendsكانت هذه التدوينة ستكون درسا جديدا من سلسلة دروس الكرتون التي بدأتها وتوقفت عن نشرها لأسباب لا أجدها مقنعة، ولكني غيرت موضوعها وأجّلت الدرس إلى التدوينة القادمة حتى لا أقطع مستقبلا تسلسل الدروس كما هو الحال هذه المرة..

حسنا.. سأحكي لكم في البداية حكاية:

كانت الأم تقول لابنها حين توبخه :”جدتك ستغضب منك”.. لكن جدة الطفل اعترضت قائلةً: “لا تجعليني ذلك البعبع (الغول) الذي تخيفينه به”.. فكان على الأم أن تجد طريقة أخرى تخيف بها الطفل وفي الوقت نفسه لا تزعل الجدة.

وبذلك أصبحت تقول له إن أخطأ: “لا تفعل يا صالح.. الشمس سوف تزعل منك ” أو “القمر سوف يزعل منك”

لا أدري إن كانت الأم تعلم أن هذا الموقف سيكون سببا في الإبداع، فقد أطلق  الخيال لديها وجعلها تؤلف قصصا يحزن فيها القمر إذا  أخطأ بطلها وتبتسم الشمس إذا أصاب، بل جعلت هذه القصص حكايات ما قبل النوم، تقصها على ابنها لتوجه سلوكياته بشكل صحيح..

كذلك فإن السيدة شيماء البشتاوي استعملت الجوال كي تسجل له الحكايات عندما ترويها له، ثم تشغل مجموعة القصص المسجلة حين الحاجة.. ولا يزال الطفل يستمع لها حتى أيامنا هذه..

بدأ اهتمام شيماء بهذه القصص يزيد مع الوقت، ورأت أن تنشرها حتى تعم الفائدة بين الأطفال، ولأن طموحها كبير كخيالها فقد جعلت اسم بطل قصصها “آدم”، والسبب أن هذا الاسم عالمي ويتماشى مع أفكار قصصها التي حرصت على أن لا تكون محلية.. فهي بذلك أرادت إنشاء شخصية كرتونية نموذجية وبمواصفات عالمية، في وقت كثر فيه استيراد شخصيات كرتونية غربية تحمل ثقافات غريبة ودخيلة على مجتمعاتنا..

ومن المؤكد أن أول ما بدأت تبحث عنه الكاتبة، لإنجاز مشروعها الموجه للأطفال، هو رسام يترجم القصص إلى رسوم، لكنها للأسف لم تكن قد تعرفت على موهبتي بعد ( أمزح :)   )  ولم تستطع العثور أو التواصل مع رسامين عرب مع أنها كانت تفضل ذلك، ما جعلها تنشر طلبا في موقع ifreelance فوصلتها عروض كثيرة ووقع اختيارها على رسامة من الأورغواي تدعى لورا سكارون التي تتميز رسوماتها بالعفوية وهي قريبة مما يرسمه الأطفال، الأمر الذي يجعلها مستأنسة لديهم.

adam2

تخصص الكاتبة في الهندسة المعمارية ساعدها كثيرا في هذا المشروع، لقد كانت تصمم مع الرسامة بعض المشاهد والتفاصيل، ومع ذلك فقد استغرق تصميم بعض الصفحات أسبوعا كاملا، لأن الاهتمام بالتفاصيل الدقيقة كان مطروحا، وكانتا تدرسان عناصر الصفحات صفحة بصفحة.

اليوم انتهت شيماء من إنجاز ست قصص من هذه السلسلة الهادفة (آدم والأصدقاء)، وهي تطمح لأن تجد ناشرا يدرك أهمية هذه الحكايات وتميزها، ويكون سببا في إيصالها لجمهور الأطفال حتى تؤدي دورها الذي أنشئت من أجله.. فهل من مبادر ؟

مدونة الكاتبة: shaima.albishtawi.com

حسابها على تويتر: @shaima2

شارك هذه التدوينة
  • Google Bookmarks
  • Live
  • del.icio.us
  • Technorati
  • Digg
  • Reddit
  • Twitter
  • LinkedIn
  • StumbleUpon
  • BlinkList
  • laaik.it
  • Ping.fm
  • NewsVine
  • Mixx
  • Slashdot
  • Propeller
  • Faves
  • RSS
  • FriendFeed
التعليقات: 17 | | التاريخ: 2009/12/01

17 من التعليقات

  1. ندى ، قال:

    منذ صغري اهتم كثيرا بالقصص .. واعتبر نفسي قارئة نهمه لقصص الأطفال المصورة
    وحتى الان .. تجذبني الصور كثيرا

    شدتني قصصها .. وأتمنى ان تجد انتشارا يستحقها
    شكرا لمشاركتنا المتعه أمتون : )

  2. محمد قال:

    يوم وصلت لموقع شيماء (عبر إحدى توتراتك بالطبع!) حاولت البحث عن هذه السلسلة، اعتقدت أنها متوفرة على شكل ملف pdf مثلا..
    أعدت البحث في زوايا المدونة وكنت على وشك التساؤل عن المخبئ الذي يحوي السلسلة تلك ^_^

    إذن، إنها مشروع، وسينجح بإذن الله.

  3. حمدان قال:

    ثقافة الطفل مهمه و الكتب المصوره هي ما يبقى في ذاكره الاطفال بعد ان تاخذهم رياح السنين
    استمتعت هنا

  4. الفكرة رائعة و قصة منشأها معبرة و تدخل القلب

    أعتقد أنه مشروع ناجح بالتأكيد و لكن يحتاج إلى بعض الصبر و التسويق للشخصية كما سأفعل مع (كتوب) لكي تصل إلى الناس بشكل كبير

    بالتوفيق

  5. نوران قال:

    أتمنى كل التوفيق لشيماء. الأطفال يبحثون عن قصص برسومات لطيفة ومختلفة مثل هذه. الأغلفة جذابة جداً على فكرة.
    أهنئ شيماء لأنها اختارت القصص بطابع عالمي. الأطفال الآن مع العولمة والتلفاز قد لا يتقبلون الطابع المحلي البحت كثيراً!

  6. شيماء قال:

    تحية طيبة للجميع
    لقد غمرني الاستاذ معمر صراحة بهذه البادرة الطيبة
    وغمرتني ايضا هذه التعليقات المشجعة وسط أكوام الاحباط الذي نجده في معظم الامكنة
    علني اوافيكم بجديد ان جد هناك جديد
    كامل تحياتي
    شيماء

  7. حيدر غازي سلمان/ كاتب اطفال قال:

    الكثير من القصص العفوية التي نرويها لأطفالنا حين تنطلق اصواتهم منادية (بابا قصلي قصة) تحتاج الى تدوين ولعل فكرة التسجيل الصوتي هي اذكى عملية، فهي تتحوي اذ لم تكن الصياغة الأولى فمادة خامة ممكن الأستفادة منها، اما بالنسبة الى الأخت شيماء فيا اختي العزيزة متى كانت الحياة مثالية، بل بالعكس نحن نعيش شتى انواع الحواجز والقيود وللهرب من واقع مرير لجأنا الى الكتابة كعملية تعويضية ونحن بذلك نضع انفسنا امام تحد كبير ولعل السؤال الأهم الذي يطرح نفسه، هل نحن بمستوى هذا التحدي؟ اتمنى لكم التوفيق.

  8. أتمنى لها التوفيق من القلب..
    شكرا لك ..

  9. [...] بادرة طيبة من الاستاذ معمر عامر صاحب موقع أمتون لكرتون ورسومات الاطفال قام بالتدوين حول السلسلة وفي [...]

  10. أبدعت المهندسة شيماء ماشاء الله في العمل و اختيارها الموفق للرسامه ..
    بارك اله لها في عملها ،،

    احب الاطفال و القصص و ان شاء الله انجز اعمالا مشابهه لما قامت به شيماء

    موفقين جميعا

    :)

  11. أسامة قال:

    بارك الله في جهود المهندسة شيماء وفي جهود كل من يحرص على تثقيف أطفالنا وتعليمهم أي معلومة مفيدة

    شكرا لك يا معمر

  12. في الحقيقة إن المشاريع التي عالمنا العربي والموجهة بالذات نحو الأطفال إما معظمها يكون سطحي وبهدف تضييع الوقت .. أو تكون ممتازة ولكن شحيحة جدا لقلة الدعم على مختلف الأصعدة.

    مجهود أكثر من رائع بارك الله فيكم ونفع الله بكم الأمة الإسلامية العرية.

  13. اقصوصه قال:

    مره كنت اقول قصه لاحد الاطفال

    وصادف هالشي مرور احد افراد عائلتي

    الذي شدته القصه كثيرا

    وبقي يستمع اليها الى النهايه

    ثم نصحني بكتابة قصص الاطفال

    التي ارويها من مخيلتي من ان لاخر

    لكني للاسف لا ادري ترى هل فعلا تستحق ان اكتبها؟

  14. قادة قال:

    اخي معمر…
    احييك على هذه البادرة الطيبة في تعريفنا بشخصية مبدعة, اتمنى ان تجد تدوينتك صدى لدى دور النشر…

    صادف اني اعرف هذا الاسم شيماء لاني اتابع مدونتها , لكن قصتك فتحت صفحة اخرى من معرفتها…

  15. رسم قال:

    نشكر المهندسة شيماء على مجهوداتها القيمة ….. و إلى الأمام دائماً

  16. شيماء قال:

    الشكر لكم انتم جميعا..
    اما انت يا اقصوصة فاستمتعي بالتجربة … وحالا

  17. الغلا قال:

    شدتني قصصها .. وأتمنى ان تجد انتشارا يستحقها

إكتب تعليقك