بعد أمازون كتابي متوفر على إباي…

أَخبرت في السابق عن توفر كتابي A.B.Coloring بمتجر أمازون، وابتداء من البارحة 31 مارس توفر كتابي كذلك بمتجر إباي، وجاءت هاتان الخطوتان بعد أن أعلمتني إدارة موقع لولو للنشر الذاتي عن اختيار كتابي هذا مع مجموعة كتب أخرى لتنشر بهاذين المتجرين الضخمين.


اختلافات الرؤوس الكرتونية !

ها أنا أعود، بعد انقطاع، إلى إكمال سلسلة دروس الكرتون التي بدأتها سابقا هنا بمدونة أمتون،  وآخر درس طرحته كان عن “رسم الرأس الكرتوني“، حيث وضعت طريقة تساعدك على رسم رأس متميز لشخصيتك الكرتونية، وفي نهاية الدرس ذكرت أن هناك اختلافات في أشكال الرؤوس من منطلق سن وجنس الشخصية، وهذا ما سأوضحه لك اليوم من خلال بعض الأمثلة التي ستجدها في الأسفل..

إمالة الرأس

يتمسك أغلب رسامي الكرتون في بداياتهم بواحدة أو اثنتين من زواياهم المفضلة، غير مبادرين على الإطلاق بتعلم كيفية تدوير الرأس في اتجاهات أخرى. وهذا خطأ، لأن المطاف سينتهي بهم إلى مشاهد فقيرة بسبب عدم قدرتهم على رسم بعض الزوايا. إن أبقيت في ذهنك بأن رأس شخصياتك هو شيء ثلاثي الأبعاد، فسيكون بإمكانك تحويله إلى شكله الأبسط. بعد ذلك، ستتفاجأ بأن تدوير الرأس أصبح سهلا أكثر بكثير.

رؤوس في وضعيات أخرى:

رسام الكرتون المحترف يجب أن يكون قادرا على رسم الشخصية في وضعيات مختلفة، وفي الوقت نفسه يكون متأكدا من أنها تشبه الشخصية ذاتها. وهذا مهم جدا خاصة عندما يتعلق الأمر برسم الشريط الهزلي (comic strip) والتحريك.

أبعاد رؤوس شخصيات الأطفال مقابل الراشدين:

إلى غاية الآن، بينت لك كيفية رسم الكبار. لكن الأعمار المختلفة تقتضي أشكال رؤوس مختلفة. لا يمكنك فقط رسم عينين كبيرتين ومستديرتين والكثير من الشعر الأشعث على شكل رأس شخص راشد، ثم تفترض أن ذلك يشبه الطفل. فلرأس الطفل شكله الخاص به.

كلما كانت الشخصية أكبر سنا كلما كانت جبهة الوجه أصغر. كما أن عيني الشخصية الكبيرة السن تكونان في أعلى الرأس.

في حين أن الشخصيات الصغيرة السن لديها جبهات واسعة (فكر في الأطفال الرضع)، وأعينها تكون في أسفل الرأس. كما أن من ميزاتها أن أنوفها وآذانها أصغر من تلك التي ترسم على الشخصيات الكبيرة السن.

شخصيات مختلفة تقتضي أشكال رؤوس مختلفة:

توجد العديد من الاختلافات الخفية على الرأس الكرتوني الأساسي. وفيما يلي بعض أشكال رؤوس عينة، متأسسة على نماذج شخصيات كلاسيكية، من أجل إبداعاتك الكرتونية المستقبلية.

إذن، من المهم أن تختار شكل الرأس الصحيح قبل أن ترسم الملامح!

كان هذا درس اليوم وقبل أن ألقاك في الدرس القادم، أود إعلامك عن إفتتاحي مدونةً جديدة بالإنجليزية، أضع من خلالها بعض رسوماتي للأطفال حتى يلوّنوها مباشرة على الإنترنت من خلال هذا الرابط :

www.ColouringForKids.net


المتعة التي افتقدتها لأوقات طويلة

يعتقد بعض الناس أن الفنان إذا أراد الابداع عليه أن ينتظر ساعة يمر فيها بحالة خاصة، والحالة الخاصة سماها بعضهم الجنون، وسماها آخرون لقاء مع الشيطان!!!، وهناك من سماها الغوص في الذات… هذا عن الفنان بصفة عامة، ولكن إذا اعتبرنا رسام الكرتون فنانا فإنه استثناء لما سبق ذكره، إذ هو يتعامل مع القلم والورقة تعامل الحرفي مع أدواته، ومنه فهو مطالب بإنجاز رسومات دون أن ينتظر ساعة الإلهام…

أغلب رسامي الكرتون يتعاملون مع دور نشر أو شركات إنتاج أو مع مؤلفين أفراد، وقليل منهم من يرسم لينشر عمله ذاتيا، وهذا في حد ذاته يسبب ضغطا قد يؤدي إلى أعمال لا تكون في مستوى خيال الرسام… وفي بعض الأحيان تكون تراكمات هذا الضغط سببا في نفوره من الهواية التي أحبها لوقت طويل أو سببا في شبه انقطاع… وهذا ما يحدث معي منذ مدة، إذ أصبحت أجد صعوبة في رسم الأعمال التي بين يدي وأحس بإرهاق شديد، ما جعلني أعتذر عن بعض الأعمال التي كنت سأتولاها… وجدت حنينا بداخلي إلى الرسم من أجل التمتع لا غير، هكذا بكل مجانية… لذلك قررت أن أخصص وقتا يوميا أحمل فيه أوراقي البيضاء وقلمي وألوانا شمعية وأستلقي في مكان هادئ بعيدا عن المكتب، وأغوص في خربشات يدي :)

حسنا، النتيجة أني أحسست بكثير من الراحة، ووجدت متعة كبيرة في هذا النشاط، وكانت بعض الرسومات جميلة رغم عفويتها، ولك أن تحكم على الرسمة التي أرفقتها مع هذه التدوينة (اضغط على الصورة لتراها بحجم أكبر)، فربما بدت لي جميلة من شدة التمتع الذي افتقدته لأوقات طويلة :)


أول يوم لكتابي على أمازون

منذ أسابيع وصلتني رسالة من موقع لولو تخبرني أنه تم اختيار كتابي A.B.Coloring  لينشر على متجري أمازون وإباي، واليوم ظهر لي أنه قد تم بالفعل إنشاء صفحته على موقع أمازون.. ولكنهم لم يضعوا صورته..

أول ما قمت به هو مراسلة أصدقائي لأبشرهم بهذا الخبر، فكان تجاوبهم كبيرا، إذ أخبرني المهندس سامي بإمكانية وضع صورة للكتاب من قبل أحد زبائن المتجر، وقد كان ذلك، حيث قام الأخ السيد طه مشكورا بإضافة صورة الكتاب..

كذلك، طلبت ممن راسلتهم أن يساهموا في وضع وسوم للكتاب والمصادقة عليها لتزيد من فرص ظهوره للباحثين عن أشياء مشابهة..

حقيقة أحببت واستمتعت بالتجاوب الكبير الذي جاء منهم أكثر من فرحتي بتوفر الكتاب على أمازون، فمنهم من وضع رابط الصفحة على تويتر، وآخرون ساهموا في وضع الوسوم، وهناك من ترك تعليقا، بل اشترى أحدهم النسخة الأولى عن طريق هذا المتجر..

منذ قليل وضعت  على تويتر خبر بيع أول نسخة من الكتاب في يوم ظهوره الأول على أمازون، فجاءتني التهاني من الأصدقاء المتابعين، ومن بينها تهنئة الأخ هيثم في عبارة: ” ألف مبروك عقبال النسخة المليون يارب :-) ” ، تأملت في هذا المعنى كثيرا وقلت في نفسي “ولم لا؟”

أليس باستطاعتي تحقيق ذلك؟ ماذا لو ركزت على هذا الهدف وعملت كل ما بوسعي للوصول إليه؟

تأكد أن سبب كتابتي لهذه التدوينة هو الشروع الفعلي في تحقيق هذا الهدف، لأني أريد رأي القراء في أدق تفاصيل الكتاب، حتى أقوم بتطويره وتعديله.. أضف إلى أنّ ما أكتبه الآن هو بمثابة دعوة لكل من يقرأ لي أو يعرفني أو استفاد مما أنتجه واقتنع به ليساهم ويساعدني في تحقيق هذا الهدف..

تصور لو طورت الكتاب من الناحية الفنية وجعلت تنسيق صفحاته جذابا أكثر، وغيرت بعض رسوماته إلى الأفضل، وأعطيته غلافا يجعل زائر صفحته على موقع أمازون أو لولو يهتم به، وجعلت سعره أقل مما هو عليه الآن.. أليست خطوات قد تحدث فارقا رغم بساطتها؟

ثمّ ماذا لو ساعدتني في إثراء صفحته على أمازون بتعليقك الإيجابي، وصادقت على الوسوم، ونشرت رابطه على الشبكات الاجتماعية، ولم لا تشتري –إن كان بوسعك- نسخة لطفلك :) وتكتب رأيك عن الكتاب في موقع جودريدرز..

حسنا، تستطيع أن تعاين، قبل ذلك، موقع الكتاب ( www.abcoloring.net ) حيث أتيح صفحات منه للتلوين مجانا مباشرة على الإنترنت، حتى تتعرف على محتواه وتعطي طفلك مساحة يمضي بها وقتا ممتعا..

بعد ذلك ساعدني في تحقيق الهدف حسب استطاعتك واقتناعك بالفكرة.. أما إذا كان لك رأي آخر فتفضل بمشاركتنا إياه بتعليق في الأسفل..


آدم والأصدقاء

Adam&Friendsكانت هذه التدوينة ستكون درسا جديدا من سلسلة دروس الكرتون التي بدأتها وتوقفت عن نشرها لأسباب لا أجدها مقنعة، ولكني غيرت موضوعها وأجّلت الدرس إلى التدوينة القادمة حتى لا أقطع مستقبلا تسلسل الدروس كما هو الحال هذه المرة..

حسنا.. سأحكي لكم في البداية حكاية:

كانت الأم تقول لابنها حين توبخه :”جدتك ستغضب منك”.. لكن جدة الطفل اعترضت قائلةً: “لا تجعليني ذلك البعبع (الغول) الذي تخيفينه به”.. فكان على الأم أن تجد طريقة أخرى تخيف بها الطفل وفي الوقت نفسه لا تزعل الجدة.

وبذلك أصبحت تقول له إن أخطأ: “لا تفعل يا صالح.. الشمس سوف تزعل منك ” أو “القمر سوف يزعل منك”

لا أدري إن كانت الأم تعلم أن هذا الموقف سيكون سببا في الإبداع، فقد أطلق  الخيال لديها وجعلها تؤلف قصصا يحزن فيها القمر إذا  أخطأ بطلها وتبتسم الشمس إذا أصاب، بل جعلت هذه القصص حكايات ما قبل النوم، تقصها على ابنها لتوجه سلوكياته بشكل صحيح..

كذلك فإن السيدة شيماء البشتاوي استعملت الجوال كي تسجل له الحكايات عندما ترويها له، ثم تشغل مجموعة القصص المسجلة حين الحاجة.. ولا يزال الطفل يستمع لها حتى أيامنا هذه..

بدأ اهتمام شيماء بهذه القصص يزيد مع الوقت، ورأت أن تنشرها حتى تعم الفائدة بين الأطفال، ولأن طموحها كبير كخيالها فقد جعلت اسم بطل قصصها “آدم”، والسبب أن هذا الاسم عالمي ويتماشى مع أفكار قصصها التي حرصت على أن لا تكون محلية.. فهي بذلك أرادت إنشاء شخصية كرتونية نموذجية وبمواصفات عالمية، في وقت كثر فيه استيراد شخصيات كرتونية غربية تحمل ثقافات غريبة ودخيلة على مجتمعاتنا..

ومن المؤكد أن أول ما بدأت تبحث عنه الكاتبة، لإنجاز مشروعها الموجه للأطفال، هو رسام يترجم القصص إلى رسوم، لكنها للأسف لم تكن قد تعرفت على موهبتي بعد ( أمزح :)  )  ولم تستطع العثور أو التواصل مع رسامين عرب مع أنها كانت تفضل ذلك، ما جعلها تنشر طلبا في موقع ifreelance فوصلتها عروض كثيرة ووقع اختيارها على رسامة من الأورغواي تدعى لورا سكارون التي تتميز رسوماتها بالعفوية وهي قريبة مما يرسمه الأطفال، الأمر الذي يجعلها مستأنسة لديهم.

adam2

تخصص الكاتبة في الهندسة المعمارية ساعدها كثيرا في هذا المشروع، لقد كانت تصمم مع الرسامة بعض المشاهد والتفاصيل، ومع ذلك فقد استغرق تصميم بعض الصفحات أسبوعا كاملا، لأن الاهتمام بالتفاصيل الدقيقة كان مطروحا، وكانتا تدرسان عناصر الصفحات صفحة بصفحة.

اليوم انتهت شيماء من إنجاز ست قصص من هذه السلسلة الهادفة (آدم والأصدقاء)، وهي تطمح لأن تجد ناشرا يدرك أهمية هذه الحكايات وتميزها، ويكون سببا في إيصالها لجمهور الأطفال حتى تؤدي دورها الذي أنشئت من أجله.. فهل من مبادر ؟

مدونة الكاتبة: shaima.albishtawi.com

حسابها على تويتر: @shaima2