همزة القطع وهمزة الوصل

همزة القطع (أو الفصل):

هي الهمزة التي تقع في أول الكلمة، وينطق بها في الابتداء والوصل، وذلك بخلاف همزة الوصل التي لا تنطق إلا إذا وقعت في ابتداء الكلام. وترسم رأس عين صغيرة (ء)[1] مع كرسي لها هي الألف[2].

أما أهم مواضعها، فما يلي:

1- في ماضي الفعل الرباعي وأمره ومصدره، نحو: “أكرم أباك إكراما حسنا كما أكرمك وأنت صغير”، و”أعرب هذه الجملة إعرابا مفصلا كما أعربتها في الأسبوع الماضي”.

2- في كل فعل مضارع، نحو: “أنا أدرس دروسي جيدا وأستغفر ربي كل يوم”.

3- في الحروف المبدوءة بهمزة، نحو: “إنّ، أنّ، ألا، أما”.

4- في صيغتي التعجب والتفضيل، نحو: “ما أكرم سميراً!”، و”منير أحسن خلقاً من أخيه”.

5- في كل اسم يبتدئ بهمزة، مفرداً كان أو جمعاً، ما لم يكن مصدراً لفعل خماسي أو سداسي، أو من الأسماء التي وردت سماعية بهمزة وصل، نحو “أبطال الأمة عند أمير تلك الأرض”.

همزة الوصل:

هي همزة ابتدائية تكتب وتقرأ إن وقعت في أول الكلام، وتكتب ولا تقرأ إن وقعت في وسطه (أي إذا كانت مسبوقة بحرف أو بكلمة)، نحو: “هاجم القائد المدينة واستولى عليها”.

وهي تكتب بصورة الألف الطويلة وحسب، أو بصورة الألف وفوقها صاد صغيرة: ٱ[3].

وتقع همزة الوصل في المواضع التالية:

1- في أل التعريف، نحو: “الولد” “الخريف”. وقد شذت همزة “ال” في “ألبتة: إذ اعتبرت همزة قطع. كذلك تصبح همزة الوصل في لفظ الجلالة “الله” همزة قطع إذا سبقت بـ”يا” التي للنداء.

2- في أول فعل الأمر من الثلاثي، نحو: “اكتب فرضك، وادرس درسك”.

3- في أول ماضي الفعل الخماسي والسداسي وأمرهما ومصدرهما، نحو: “انتفع المتعلم بعلمه انتفاعا كبيراً، واستغفر ربه استغفاراً حسنا، فانتفع أنت مثله واستغفر ربك أيضا”.

4- في الأسماء التالية: ابن – ابنة – ابنم[4] – امرؤ – امرأة – اسم – اثنان - اثنتان - اثنين[5] – اثنتين – است – ايمن[6] – ايم[7].

وتحذف همزة الوصل كتابة ونطقا في المواضع الآتية:

1- إذا دخلت اللام على الأسماء المعرفة بـ”ال”، نحو “للمواطن حقوق”.

2- إذا دخلت الواو والفاء على فعل يبتدئ بهمزة وصل بعدها همزة ساكنة، نحو: “فَأْتِ، وَأْتَمِن”، والأصل: “فاإت، واإتمن”.

3- بعد همزة الاستفهام، نحو: “أبْنُك هذا؟” “أسمك سالم؟” “أستعلمت عن الحادثة؟”[8] والأصل: أابنك هذا؟ أاسمك سالم؟ أاستعلمت عن الحادثة؟

4- من كلمة “اسم” وذلك في البسملة فقط، “بسم الله الرحمن الرحيم”.

5- من كلمة “ابن” إذا جاءت صفة[9] بين علمين[10]، ولم تقع في أول السطر كتابة[11]، نحو: “عمرو بن هند قائد شجاع”. أو إذا جاءت بعد حرف النداء[12]، نحو: “يا بنَ الأفاضل أقبل”. ويشترط لحذف الألف من “ابن” أن يكون ثاني العلمين والد الأول وألا تكون مثناة أو مجموعة.

وتتحول همزة الوصل إلى همزة قطع في:

1- اسم العلم المنقول من لفظ مبدوء بهمزة وصل، نحو: “الإثنين” علم على اليوم الثاني من الأسبوع، ونحو “أل” علم على الأداة الخاصة بالتعريف أو غيره، ونحو: “إنشراح” علم على امرأة.

2- في النداء، نحو: “يا ألذي نجح”، و”يا ألصاحب بن عباد”. أما همزة لفظ الجلالة “الله”، فالأصح تحويلها إلى همزة قطع عند النداء ويجوز اعتبارها همزة وصل فتحذف مع ألفها نطقا وكتابة معا، وتحذف ألف “يا” نطقا فقط، نحو: “يالله”.

لتلخيص الأمر بشكل مختصر وواضح، يمكن الاستعانة بهذا الجدول:

همزة القطع

همزة الوصل

الحروف كلها (المبدوءة بهمزة)

الفعل المضارع

فعل الأمر من الثلاثي

ماضي الفعل الرباعي وأمره ومصدره

ماضي الفعل الخماسي والسداسي

وأمرهما ومصدرهما

صيغتي التعجب والتفضيل

ال التعريف

الأسماء المبدوءة بهمزة،

ما عدا المذكور في همزة الوصل

ابن وابنة – امرؤ وامرأة – اسم – است

اثنان واثنتان واثنين واثنتان

————————-



[1] ) لم يكن للعرب في بداية الأمر بحرف يرمز إلى الهمزة، إذ كانوا يرمزون إليها بنقطة كبيرة أو بنقطتين وبلون يخالف لون المداد. ولما جاء الخليل بن أحمد الفراهيدي، لاحظ قرب مخرج الهمزة في النطق من مخرج العين، فرمز إليها برأس العين (ء).

[2] ) تكتب همزة القطع فوق الألف إن كانت مفتوحة أو مضمومة، وتحت الألف إن كانت مكسورة.

[3] ) وذلك للدلالة على الوصل، فكأن هذا الرمز (صاد صغيرة) يدل دلالة فعل الأمر “صل”.

[4] ) لغة في “ابن”.

[5] ) أما إذا دخلتها “ال” التعريف وكانت علما على اليوم الثاني من الأسبوع فإن همزتها تصبح همزة قطع (في رأي البعض).

[6] ) اسم وضع للقسم، نحو: “ايمن الله” أي: “ايمن الله قسمي”.

[7] ) أي “ايمن” وتستعمل استعمالها.

[8] ) أما إذا دخلت همزة الاستفهام على اسم معرّف بـ”ال” فيستعاض عن همزة الاستفهام بعلامة مد، توضع فوق همزة الوصل، نحو: “آللعلم الذي جاء؟”

[9] ) أما إذا لم تكن صفة، أي إذا جاءت خبرا أو عطف بيان، فإن همزتها تثبت، نحو: “إن خالداً ابن الوليد”.

[10] ) يقصد بالعلم هنا العلم المفرد، نحو: “خالد بن الوليد”، والعلم المركب، نحو: “سعيد بن عبد الله”، والكنية، نحو: “عمر بن أبي ربيعة”، واللقب، نحو: “هاشم بن زين العابدين”.

[11] ) إذا وقعت كلمة “ابن” في أول السطر فإن همزتها تكتب ولو كانت بين علمين.

[12] ) والحذف هنا جائز غير واجب. وتحذف همزة “ابنة” أيضا بعد حرف النداء. ومن العلماء من يعاملها معاملة “ابن” في غير النداء أيضا.