لغتي .. هويتي

البداية

تلقيت قبل أيام دعوة كريمة من الأخ العزيز د. أبو يحيى وآدم، صاحب مدونة آدم ويحيى. كانت الدعوة للمشاركة في حملة لنصرة اللغة العربية، والدعوة إلى إعادة إحيائها واستخدامها في كتاباتنا كلها، والاعتماد عليها في الحديث ما تيسر ذلك. والدفاع عنها أمام الهجمة الشرسة التي تتعرض لها، وهي هجمة ذات شعبتين.

الأولي: الدعوة إلى هجر الفصحى، والاعتماد على العامية حديثا وكتابة وفكرا ودراسة. ظنا من البعض أن الفصحى لا تناسب العصر، ولا تتسع للتعبير عن مستجدّاته ومتغيراته.

والثانية: الدعوة إلى هجر اللغة العربية جملة، عامية وفصحى. والاعتماد في حياتنا وتفكيرنا وتعليمنا على لغات أخرى نتعلمها من الغرب. حيث يلوك البعض مصطلحات أعجمية للتعبير عن أفكاره وأحاسيسه ظنا منه أن هذا من مظاهر التحضر وعلامات والرقي، وما هو إلا علامة الهزيمة ومظهر التبعية وفقدان الهوية.

وقد لاقت الحملة نجاحا حدا بنا إلى التفكير في إنشاء هذه المدونة، لتكون امتداداً للحملة. ومكانا للدفاع عن لغتنا الفصحى وهويتنا العربية. فلغتنا العربية هي أساس هويتنا الجامعة، وهي أداتنا لفهم تاريخنا وتراثنا كله. ومن أضاع تاريخه وتراثه، فقد فقد أصله الذي ينتمي إليه، وماضيه الذي أتى منه. ومن لا ماضي له فلا مستقبل له.

من هنا كانت فكرة هذه المدونة، لنلتقي فيها نتبادل الخبرات فيما بيننا، فيعلم كل منا الآخرين ويتعلم منهم.

والجميع مدعو للمشاركة في هذه المدونة، بشرط واحد أن تكون الإدراجات كلها باللغة العربية الفصحى، وبدون استخدام مصطلحات أجنبية لها بديل في لغتنا. وهذه هي قائمة المجالات المقترحة للكتابة في هذه المدونة:

تاريخ اللغة العربية

أثر التحول من اللغة الفصحى إلى العامية على الهوية
بلاغة اللغة العربية

هذه مصطلحات غير عربية يجب الاستغناء عنها

مدى تأثير العربية في اللغات الأخرى

طرائف ونوادر في اللغة العربية

خواطر وأشعار حول اللغة العربية سواء من مكتوبك أو منقولك

فمن وجد فيها نقصا، فليتفضل علينا بإتمامه مشكوراً.

وأرجو أن تكون هذه المدونة مكانا ندعو فيه إلى استخدام لغتنا، وإن تكون مكانا نتعلم فيه معا، فمن رأى خطأ فليدلنا عليه، ومن قرأ كلمة أو عبارة لا يعرفها فليسأل عنه، في تعليق أو بالبريد. ومن كان في إدراجه كلمة يرى أنها تحتاج إلى شرح فليبادر بشرحها ليشرك الآخرين فيما يعرفه.

هذه بداية

وبالله التوفيق.