تقسيم القانون في النظام الفرنسي

تقسيم القانون كان لأسباب وجيهة  , كقاعدة عامة فإن فقهاء القانون يلجئون إلى التقسيم(في أي مجال قانوني) من أجل الحصول على أثار قانونية دقيقة , تقسيم العقود في القانون المدني هدفه الحصول على عقود بأثار قانونية محدودة , بشكل ما تختلف تظرة القانون للعقود حسب نوعها وطريقة تقسيمها ,عقود مسماة وغير مسماة , عقود زمنية وفورية , كل عقد من هذه العقود له طبيعته الخاصة وبذلك أثاره القانونية الخاصة والدقيقة ,إنها مسألة عدالة في النهاية؟

هذا ما يمكن قوله : التقسيم الفقهي والتشريعي في القانون هدفه الحصول على أثار قانونية مميزة ودقيقة :)

______________________________________________

القانون (ككتلة واحد كبيرة ومتشعبة الفروع والتخصصات) مقسم بدوره ,إنه تقسيم على مستوى الكل إلى عام وخاص ,هناك القانون العام وهناك القانون الخاص , وهما يشكلان القانون (المعنى الكبير الذي يشوبه الكثير من اللغط) هذا بالنسبة للأنظمة الفرنسية , إنها تعمل على تقسيم القانون إلى عام وخاص وهذا التقسيم صارم.

القانون العام هو القانون الذي تكون الدولة طرفا متمعا بالسلطة والسيادة في علاقاته , بمعنى أن الدولة في القانون العام كسلطة تتمتع بإمتيازات مقارنة بالفرد العادي ,هذه الامتيازات مهمة جدا على مستوى الجانب العملي وهي محل قبول حتى من الجانب القضائي ممثلة في المحاكم الادارية ومجلس الدولة , بالنسبة الم للقانون العام فأن المنازعات التي تحدث بين الافراد والدولة تخضع للقضاء الاداري وليس العادي ,لأنه غير مخول بالنظر في النزاعات الادارية,

بالنسبة لامتيازات الادارة في القانون العام فهي تظهر في المثال التالي :

نزع الملكية للمنفعة العامة هو إمتياز للسلطة العامة , الدولة قادرة على نزع الملكية الخاصة لفائدة الجماعة(بشرط التعويض المناسب والمسبق) , هذه الميزة غير متوفرة للأشخاص , وهذا مثال عن   إمتياز السلطة العامة .

________________________________________________

القانون الخاص يتمثل في القوانين التي لا تكون الدولة طرفا صاحب إمتياز في علاقاتها ( على رأسها القانون المدني ) وأساسها العقد شريعة المتعاقدين وبذلك قهي تقطع الطريق بإتجاه إمتياز الادرة أو أي طرف أخر

_____________________________________

يعتبر هذا التقسيم فرنسيا إلى حد ما , فالتقسيم الصارم للقانون إلى خاص وعام لا يعتبر مسلمة أو بديهية ,بل هو إجتهاد يشوبه الكثير من الشبه والتشويش خصوصا عند الحديث عن القوانين ذات الطبيعة المختلطة , في الجهة المقابلة لا يعترف النظام الانجلو _ سكسوني بالفصل الصارم للقانون العام والخاص ولا يعتبر بإمتيازت السلطة العامة كمبدا عام

إبحث عن مميزات النظام الانجلو _ سكسوني ؟

Comments Off | الزيارات: | التاريخ: 2009/12/25

الطريق المُلهم إلى قوانين العقوبات

لأي قانون تاريخ طويل , هذا التاريخ  الذي يضمن تطور قواعد القانون وتحسين دورها , إن الصورة الاولى للقوانين في الغالب غير مؤهلة وقاتمة ,و مع مرور الزمن تكتسب القوانين مناعة إلى حد ما  , هذا التحسن المتزايد يضمن كفاءة القوانين ,أي أنها تولد فكريا مع الزمن.

__________________________

البذرة الاولى لقوانين العقوبات كانت من مجتمع الاسرة , أين كانت الاسرة تمثل الجماعة , اليوم الجماعة تتكون من مجموعة أسر ,عدد مهول منها ,في السابق كانت الاسرة هي الجماعة وعدد أفرادها المحدود جدا يمثلون أفراد الجماعة , مجتمع الاسرة إستلهم بشكل ما مفهوم العقوبة ,إنه مفهوم قديم جدا ,مجتمع الاسرة مجتمع متماسك , بإعتبار أن أفراده ينحدرون من صلب واحد وهذا ما أدى إلى ظهور مفهومين :

الدولةالاعتداء الداخلي والذي يحدث بين أفراد الاسرة أنفسهم , هنا يتدخل رب الاسرة ( صاحب السلطة الابوية العليا ) لتأديب الجاني حفاظا على إستقرار الجماعة , يمكن أن تصل شدة العقوبات إلى النفي والطرد ليعيش الفرد هنا منبوذا بقية حياته , أما في حالة كون الاعتداء خارجيا فالمسألة واضحة الاعتداء على الفرد هو إعتداء على الاسرة بكاملها , وهي معنية بالثأر والانتقام , صورة بدائية جدا مثلت الشكل الاول للعقوبة وقوانينها.

image

ظهرت العشيرة بعد ذلك بإجتماع مجموعة أسر تحت راية واحدة , هذا يعني إنتقال السلطة من الأب إلى رئيس العشيرة , وهو ما حقق لرئيس العشيرة سلطة مطلقة في العقاب والتهذيب , لم تشهد هذه المرحلة إجراءات جديدة كليا خصوصا بالنسبة لمفهوم الاعتداء الداخلي والخارجي لكنها حُسنت بظهور مفهوم القصاص ( الذي حد من شهوة الانتقام ) ونظام الدية ( وهو النظام الذي أسس لأستقرار والسلام بين العشائر من ما أدي إلى إتحادها لتشكل مجتمعات أكثر تقدما كالقبيلة والمدينة ثم الدولة)

ظهور الدولة أدى إلى تطور قوانين العقوبات .لكن الثورة الحقيقية تخمرت لوقت طويل , فقبل عصر التنوير وظهور فلسلفة العقد الاجتماعي ثم الثورة الفرنسية كان قانون العقوبات يسبح في العشوائية والقسوة , إرتجالية وضع القوانين في العصور الوسطى لم تكن قادرة على خلق قانون عقوبات عادل ومتطور , كان الصراع على أشده بين رجال الدين والسياسة , وعلى الرغم من الدعوات الدينية المتكررة لتخفيف العقوبة وجعلها إنسانية إلا أنها لم تغير من الوضع شيئا , كانت العقوبات قاسية جدا وظالمة جدا , نعم ,,, نعم لم يكن الوضع في أروبا مثاليا في ذلك الوقت :)

_________________________________

في العصور الحديثة ,بدأت أفكار التنويريين الفرنسيين في التأثير , ظهور المدارس الفقهية الكبرى أدى إلى إحداث ثورة فكرية أشبه بالولادة لقانون العقوبات , ظهرت أربع مدارس أساسية:

image

إبحث عن أفكار وتأثير المدارس الفقهية  على القوانين الجنائية :)

Comments Off | الزيارات: | التاريخ: 2009/12/23

4 أسئلة في القانون؟

ماهو القانون؟

القانون علم , إنه مجموعة من القواعد ,القاعدة القانونية في النهاية هي أساس القانون وهي من تشكله ,إنها اللبنة الاساسية الاولى في بناء نسيج القانون.

القانون على نحو ما ضرورة بشرية ,فالمجتمع القانوني غني ومؤثر ,نحتاج اليوم إلى الايمان بقوة القانون في إجبار المجتمعات على التمسك بنسيجها الانساني والاخلاقي

القانون أشبه بالعصا المستقيمة ,إنه مسقيم أيضا , لفظ القانون يستخدم أيضا في  العلوم المختلفة ,قانون العرض والطلب ,قانون الجاذبية , الفكرة تكمن في ثبات الشيئ على وتيرة واحدة لمدة زمنية طويلة , نظريا هذا هو القانون , في علم القانون يمكن إعتبار القانون  مجموع القواعد الملزمة المنظمة لعلاقات الافراد المختلفة والحامية لمصالحهم والقانون  أساسي إذا  في بناء مسؤولية فردية , فعندما يكون الفرد مسؤولا فأن المجتمع مسؤول أيضا المجتمعات المسؤولة هي ما يحاول القانونيين الوصول إليه اليوم.

_________________________

القانون يتشكل من قواعد , ماهي خصائص هذه القواعد؟

صحيح , القانون يتشكل من قواعد ,ما يمكن معرفته الان حول القاعدة القانونية أنها : اولا عامة ,ثانيا ملزمة وثانيا تتعامل مع الوقائع على نحو من التجريد ,تلك خصائص أساسية, على نحو ما ,القاعدة القانونية مستقبلية فهي ممتد في الزمن أيضا ,من المفروض أن تدوم بعض الوقت , بالاضافة إلى كونها منسجمة مع نظام قانوني ما وهي ليست القاعدة الأجتماعية الوحيدة  المتوفرة.

أيضا ما يميز القاعدة القانونية أنها مرتبطة بجزاء دنيوي وفوري ,كل من يخالف القواعد المؤسسة للقانون يتعرض لجزاء معين , الجزاء يعزز إلزامية القاعدة القانونية ويفرض إحترامها

_________________________

مالذي يمكن قوله حول جهل القانون؟

جهل القانون مشكلة , وبشكل ما لا يمكن حل هذه المشكلة إلا بتطبيق مبدأ صارم ,قد يكون هذا الخيار ظالما لكنها الطريقة الوحيدة لتحقيق قوة ودور القانون , في النهاية لا يمكن أبدا الاعتذار بجهل القانون.

هذا المبدأ متأصل في علم القانون, ملك بابل حمورابي كتب شريعته على لوح كبير ووضعها في أكبر ساحات مدينته, فقط لكي لا يعذر أحد بجهله لتلك التشريعات, مُشرع القانون الوضعي مؤمن بأنه من المستحيل على الافراد معرفة كل القونين المنشورة , الاطلاع عليها وفهمها , في الحقيقة هذه المهمة صعبة حتى على رجال القانون أنفسهم والمتخصصين فيه, العلم بكل التشريعات المنشورة أمر مستحيل .

مبدأ عدم جواز الاعتذار بجهل القانون مؤسس أساسا على مبدئين , الاول هو فتح المجال للقانون ليمارس دوره الاجتماعي بطلاقة , فالاعتراف بجهل القانون يؤدي قطعا للأعتراف بعدم تطبيقه ,وعندما لا يطبق القانون فهذا يعني بأننا في خلل قانوني كبير, لقد أفرغنا القاعدة القانونية من أهم وظائفهاو ثانيا عدم جواز الاعتذار بجهل القانون يحقق المساوة, فالقانون يطبق على الجميع سواء العالم أو الجاهل به. تلك قاعدة أساسية.

_________________________

مالذي يعنيه وجود قواهد ملزمة وأخير غير ملزمة في القانون؟

أصابع اليد تختلف , هذا التنوع يضمن لليد أو أي نسيج أخر في الجسم أداء وظيفته بكفاءة , القانون في مواده يحتاج إلى أساليب مختلفة للتعبير عن إرادته , من المفيد أن يكون القانون فضفاض ومن المفيد أن تكون المادة القانونية واسعة أيضا , هذا يخلق مرونة في التعامل معها ويجعلها بعيدة  عن الجمود .

الجزاء مهم في القانون ,لأنه بفرض هيبة القاعدة على الجميع , القاعدة القانونية الملزمة من دون جزاء لا قيمة لها.

القانون يتشكل من قواعد, أساسا هناك نوعين من هذه القواعد : ملزمة بمعنى أخر مؤسسة , هذه القواعد تناقش مسائل حساسة وهنا لا يمكن لأي طرف كان مخالفة القاعدة ,عندما تقول القاعدة الملزمة بأن الابيض أسود فهذا يعني بأنه أسود؟؟  لا يمكن المطالبة بقانون عادل دائما :))وقواعد غير ملزمة أو مكملة , تناقش مسائل أقل حساسية ,هنا يترك المشرع قصدا لأطراف إمكانية الاتفاق على إجراء مخالف لما نصت عليه القاعدة القانونية المكلمة , فقط في حالة الاتفاق على أجراء مخالف وبعدم وجود الاتفاق يصبح تطبيق القاعدة ملزما,

وجود قواعد غير ملزمة يحقق مرونة كبيرة للقانون ويجعله أكثر كفاءة

_________________________

Comments Off | الزيارات: | التاريخ:

مبدأ : عدم رجعية تطبيق القوانين

القوانين تتغير بإستمرار , إنها مرنة وممتدة في الزمن , هذا  يخلق مشكلة  تتمثل في القانون الذي يجب تطبيقه؟ القانون القديم أم القانون الجديد الناسخ للقديم , بطلق على هذه الحالة تنازع القوانين من حيث الزمان.

إذا , القوانين تتنازع زمانيا ,لكن أي القانون يمكن تطبيقه بالفعل؟ القديم ام الجديد؟

القاعدة أن تطبيق القانون بشكل رجعي مرفوض , لا يمكن محاسبة الناس بقوانين مستقبلية فلا يمكن تطبيق القوانين على الحقوق المكتسبة

كإستثناء فإن مصلحة المتهم أساسية في القوانين الجنائية , في حال كان القانون الجديد يخدم المتهم فإن تطبيقه إلزامي , المتهم هنا يستفيد من القانون الجديد المخفف إذا لم يكن قدم حُكم عليه بشكل نهائي .

يمكن أن ينص القانون صراحة على تطبيقه بأثر رجعي في حالات إدارية معينة, أيضا بالنسبة للقانون الجديد المفسر للقانون القديم , بطبق هنا أيضا بأثر رجعي.

هذه أغلب الحالات الممكنة لحل مشكلة تنازع القوانين من حيث الزمان , التنازع موضوع مهم وهو فضفاض إلى حد كبير.

للمزيد : نطاق تطبيق القانون من حيث الزمان, للدكتور عمر السيد أحمد عبدالله , عام 1995 دارالنهضة العربية بالقاهرة.

Comments Off | الزيارات: | التاريخ: 2009/10/17

فلسفة العقد الاجتماعي

إنتقال البشر من حياة الطبيعة الاولى “ العشوائية” إلى نوع من التنظيم الاجتماعي المبني أساسا على علاقة متبادلة بين الحاكم كفرد بالمحكوم كمجموعة جاء على خطوات كثيرة , والواقع أن وجود حاكم مسيطر يأمر ويوجه ومحكومين مطيعين ومؤمرين أمر ف غاية البديهية ,على الرغم من بديهية الفكرة اليوم إلى أنها إحتاجت لمدة طويلة لتتخمر فلسفيا,على نحو ما عبرت الفلسفة عن نمو فكرة علاقة الحاكم بالمحكوم بالنظرية العقدية, الجديد بالذكر أن هذه النظريات لا تتجاوز مفهموم الخرافة والاساطير ولا يمكن فهمها بعيدا عن مفهومها الفلسفي العقلي.

يمكن القول بأن العقد هو عبارة عن رابطة ,عهد بين أفراد الجماعة وحاكم , هذا العقد يضمن تخلص كل فرد من الجماعة على  جزء من حريته للمجموعة المجسدة بالحاكم  والذي يجسد بدوره السلطة العامة.

بشكل ما تتخلص الجماعة بهذه الطريقة من حياة الغاب القديمة وتنتقل إلى عصر السلطة المركزية وعصر التنظيم ,الفكرة تكمن في وضع سلطة تطلبق قوانين مشتركة وفي الوقت نفسه تكون أداة فعالة في إنتاج قوانين جديدة مفيدة.

الهدف من إبرام عقد مع الحاكم هو الخروج من حياة البدائية وبناء مجتمع منظم قادر على مواجهة التحديات الكبرى.

الحالة البدائية الاولى للأمم تعرف بالحالة الاصلية ( State of Nature) أو ماقبل المجتمع , بالنسبة لهوبز وجون لوك فان الحالة الاصلية للامم كانت مرحلة عصيبة بالفعل,  لم تكن البشرية سعيدة بحياتها في ظل قانون أشبه تماما بقانون الغاب,بالنسبة لهوبز خصوصا فإن حياة البدائة كانت مستحيلة التحمل,.

بالنسبة لهوبر فإن السلطة هي الشيئ الوحيد الذي يمنعنا من العودة إلى الهمجية

من جهة أخرى كان  جاك روسو يعتبر بأن الحياة البدائية للأمم كانت فطرية وبالتالي فهي حياة بسيطة وجميلة وبالنسبة إليه فإن ظهور الملكية الخاصة والطبقات الاجتماعية جعل الاغنياء أصحاب الاملاك يفضلون وجود سلطة وحكومة تحمي سلطانهم .

بالنسبة لروسو فإن إنشاء حكومة وجد لتكريس الامساواة بين الطيقات في المجتمع

ومهما يكن من أمر , فإن العقد يعتبر مفهوم فلسفي مؤثر في نشأة السلطة العامة وعلاقة الحاكم بالمحكوم , لكنه في النهاية لا يعتبر أكثر من أسطورة غير واضحة المعالم تماما ,إنه أقرب من محاكاة صغيرة للتاريخ البشري منه إلى دراسة تاريخية واقعية ورزينة.

Comments Off | الزيارات: | التاريخ: 2009/06/21

هرم ماسلو

يعبر هرم ماسلو عن الاحتاج البشري ,بمعنى أنه عبارة عن محاكاة نسبية لأحتياجات الانسان المختلفة , على نحو ما لا يمكن تعميم إحتايجات سلم أبراهام ماسلو على الجميع , لكن وعلى مايبدو فإن الاغلبية الساحقة من البشر تتفق على نفس الاحتاجات تقريبا ,إن البشر فئة مغلوبة فعلا.

8-1

تتنوع إحتياجات الانسان العاقل على خمس طبقات أساسية , “هناك تسمية أخرى لهرم ماسلو هي هرم الطبقات الخمس “ , بشكل تصاعدي يحتاج الانسان في حياته إلى حاجات فيزيولوجية ( Physiological needs) بمعنى حاجات أساسية وقاعدية تساعده على الحياة كالنوم ,الطعام ,الجنس , الأخراج ,الماء ,هذه حاجات أساسية لا يمكن الاستغناء عنها لأنها أساسية لتحقيق الحياة وبناء الجسم البيولوجي.

تصاعديا دائما يحتاج الانسان إلى الامان أيضا ( safty needs)   وهي الطبقة الثانية , خصوصا السلامة الجسدية , من دون إحساس الانسان بالحد الادنى من الامان والاستقرار لن يتمكن على الارجح من التطلع إلى الطبقة الثالثة وهي الحياة الاجتماعية ( Social needs) .

الانسان كائن إجتماعي بطبعه , ساعدته تكتمل ببناء علاقات إجتماعية متينة وواسعة , من الصعب جدا أن يستمر الانسان على حياة العزلة لفترة طويلة ,تلك حاجة أساسية , على المرء أن يحس بأنه مرغوب ومقبول وغير منبوذ إجتماعيا, الحياة الاجتماعية تساعد الانسان على إكتشاف ذاته.

الطبقة الرابعة هي الحاجة إلى التقدير ( Esteem needs), لا يتوقف الانسان عند إكتشاف نفسه وإن كانت خطوة مهمة وحرجة , يحتاج الانسان أيضا وفي فترة عمرية معينة خصوصا إلى إحساس الاخرين بوجوده وتقديرهم لأعماله وإنجازاته, العيش في الظل غير مقبول في هذه الطبقة.

يحتاج المرء إلى أن يكتشف نفسه ويكتشفه الاخرون في النظام الاجتماعي.

الطبقة الاخيرة وقد عبر عنها بأنف صغير في نهاية الهرم ,مساحته ضئيلة جدا هي طبقة تحقيق الذات ( Self actualization) وهي الطبقة الاخيرة والاكثر علوا ,إنها قسمة هرم ماسلو.

يعمل الفرد هنا على تحقيق ذاته وفهم أكثر عمقا لنفسه , وبذلك فهم يمارس نوع من الاجتياح للكثير من المجالات وقد يبتكر ويكتشف ويغير أيضا , إنها درجة عالية من الصفاء والتفكير والامان والواقع أن هذه المرحلة تجمع بين المراحل الاربعة السابقة جميعا ,فالفرد عندما يحقق ذاته فهو فرد متشبع فيزيولوجيا ونفسيا ويحس بقدر عال من الامان ويتمتع بالحد الادنى من الحياة الاجتماعية فلا يمكن للمرء أن يبتكر لنفسه في النهاية.

والجدير بالذكر أن 1% من البشر فقط قادرة على الوصول إلى الطبقة الاخيرة من هرم ماسلو.

يعاني الانسان من جشع نحو الحاجة , بمجرد أن يحصل الانسان مثلا على حاجاته الفيزيولوجية الاساسية فإنه يرغب مباشرة في الحصول على درجة من الامان والاستقرار وبمجرد حصوله على الاستقرار فإنه ينتقل نحو حياته الاجتماعية ويحاول الاندماج بها, إنه جشع نحو الرقي ونحو الطبقات العليا دوما.

أين أنت من هرم ماسلو؟؟؟؟  :) )

Comments Off | الزيارات: | التاريخ: 2009/06/05