لماذا الشعارات الحروفية؟

يبدو أن ملاحظة زميلي عبد الرحمن النعيمي كانت دقيقة حين قارن بين الشعارات التي كنت أصممها قبل عامين وبين الشعارات التي أعمل عليها حالياً، رأى أني خففت من العمل شعارات “الفكرة” وتركيزي أصبح أكثر على شعارات الحروفية أو التايبوغرافي، أي الشعارات التي تعتمد في أساسها على ابتكار خط خاص بها.

لا أذكر متى حدث بالضبط، لكن هذا الأمر كان يشكل لدي تحدياً كبيراً، لم أكن راضياً كثيراً عن الشعارات التي أصممها لعدة أسباب.

فالشعارات التي صممتها من قبل كانت دوماً تعتمد في خطوطها المصاحبة على خطوط أخرى جاهزة معروفة لمصممين آخرين.

وهو ما يهددها أولاً بأن تشابه أعمال الآخرين،. وثانياً ينقص من قيمتها ومصداقيتها، وثالثاً يهدد بأن تصبح قديمة مع الوقت؛ فخطوط جديدة أخرى غيرها ستأتي وستلغيها.

وأهم نقطة هنا هو أني دوماً أشعر بالنقص تجاه تلك الشعارات، فهي في نظري غير كاملة؛ كون العمل الذي قدمته ينقصه شيء المفروض أنني أنا من قام به، لا غيري.

الجزء الآخر أن الشعارات العربية المعتمدة على الخطوط أمر أظنه ضروري جداً، بل كان مطلب العديد من العملاء، الذين يريدون خطاً عربياً فريداً بهم غير مكرر وغير مستخدم لدى الآخرين. لذا وجب علي العمل على الخطوط لفترة أكبر والتركيز على تطوير مهارتي فيها. وربما لهذا السبب نقصت شعارات الفكرة، وإن لم تختف، فما زلت أعمل عليها عندما يتطلب الأمر ذلك.. وأظن أن تركيزي على التايبوغرافي كان مفيداً، فالآن استطعت الجمع بين مهارتين تكملان بعضيهما في تصاميم الشعارات.

الاعتماد على خطوط الآخرين لن يفيد على المدى البعيد، بل يجب أن تصنع وتبتكر خطوطك الخاصة، وأن تبتكر شعاراتك حروفية المميزة بعيداً عما يصنعه الآخرون.

التعليقات: 3 | الزيارات: 1,047 زيارة | التاريخ: 2014/01/07

رمز برج خليفة

كلما مرت علي مواضيع حول برج خليفة أو برج دبي، إلا وكانت كلها تعج بالأرقام والإحصائيات والمفاخرة.. وفي ذلك حق لمن يفعله، لكن لفتني من فترة القسم المسمى “At The Top” ، حيث يحجز الزوار تذاكرهم لمشاهدة دبي من أعلى برج في العالم. (لم يسبق لي زيارة البرج من قبل).

الرمز هو نفسه الشكل الذي بني على أساسه برج خليفة، يتضح عند رؤيتك له من الأعلى.. والأهم من ذلك أنه يرمز لزهرة الصحراء كما يطلقون عليها، وبالتحديد زهرة تسمى Hymenocallis، حتى أنهم يطلقون على البرج نفسه “زهر الصحراء”.

شعار برج خليفة

شعار برج خليفة

شعار برج خليفة

على حد علمي الشعار الرسمي للبرج هو هذا الشعار الجد بسيط:

شعار برج خليفة

——-

Link

التعليقات: 7 | الزيارات: 1,988 زيارة | التاريخ: 2013/11/19

أوتل آيشر والبيكتوغرام

أوتل آيشر (أو آيخر لست متأكداً من النطق الصحيح)، وهو مصمم غرافيك وحروفي ألماني شهير ويعد من أعلام التصميم في القرن الماضي لما له من تأثير لحد الساعة في حياتنا اليومية، عرف أكثر عند تصميمه للهوية وللبيكتوغرام المميزة للألعاب الأولمبية الصيفية بميونيخ سنة 1972 وهو ما أعطى تأثيراً كبيراً للـ Stick figure أو الرسم الجد المبسط للإنسان أو الحيون من خلال دائرة وخطوط فقط لتوضح الحركة والفعل الذي يراد توضيحهما.. كما أنه مصمم خط روتيس وهو أحد الخطوط المصمم بدقة عالية وظهرت في أواخر الثمانينات وتم استخدامها على نطاق واسع من قبل جامعات كبيرة وعريقة بالإضافة إلى شركات عالمية عديدة.

سنة 1966 طلب منظمو الألعاب الأولمبية الصيفية 1972 بميونيخ بالمانيا من آيشر أن يكون قائد المصممين للهوية الحدث الكبير الذي ينتظرهم، وليقوم بتصاميم تكمل التصميم المعماري الجديد للاستاد أو الملعب الذي صممه “غونتر بينيش”.. تواصل آيتشر مع ماسارو كاتسومي الذي تسلم العمل على تصاميم الألعاب الألومبية لسنة 1964.. وقبله كانت العديد من التجارب التي رفضها المنظمون لأنها لم تلبي طموحهم في تقديم شيء جديد كلياً.

اعتماداً على جزء من مجموع الأيقونات التي تم تصميمها في أولمبياد 1964، ابتكر آيشر وفريقه مجموعة من الـ “بيكتوغرام” أو “الرسوم التخطيطية” التي تميز الألعاب المختلفة المشاركة وبهذا يستطيع المشاركون والجمهور معرفة طريقهم في المعلب وإلى أين يجب عليهم التوجه، تم ابتكار البيكتوغرام باستخدام نظام شبكي محدد لضبط عملية الرسم بالزاويتين 45 درجة و90 درجة، كما تم استخدام مجموعة من الألوان الزاهية المشعة خصيصاً لهذا الحدث.

Otl Aicher أوتل آيشر

Otl Aicher أوتل آيشر

البيكتوغرام الذي ابكتره آيشر أحدث تأثيراً كبيراً لدى وزارة النقل في الولايات المتحدة الأمريكية والتي بدورها طورت سنة 1974 مجموعة كبيرة من البيكتوغرام الخاصة بشبكة مواصلاتها العمومية والأماكن التي يتردد عليها المستخدمون بشكل كبير مثل كابينات الهواتف ودورات المياة وغيرها.. ما قامت وزارة النقل الأمريكية بتطويره انتقل بشكل سريع إلى كل العالم ليعتمد في كل مكان.

Otl Aicher أوتل آيشر

Otl Aicher أوتل آيشر

مؤخراً صممت مايكروسوفت نظام ويندوز 8 الذي يلاقي اقبالاً واستحساناً كبيراً.. وسمت أسلوبها الذي تقول بانه جديد بـ “ميترو ستايل”.. الذي من الأساس يعود إلى فترة عمل وجهد كبيرة قام بها أوتل آيشر وفريقه.

Otl Aicher أوتل آيشر

—-
مصادر:
Link1 | Link2 | Link3 | Link4

التعليقات: 1 | الزيارات: 1,353 زيارة | التاريخ: 2013/11/06

المستقبل هو من يثبت شعارك

إذا أردت حقيقة واحدة بخصوص “معظم” الشعارات العالمية،هو انها شعارات استطاعت المقاومة والبقاء أمام العواصف المتتالية من التطورات البصرية، وقيمتها البصرية تزداد مع الوقت، وتبقى تجذب نظر المشاهد في كل مرة يراها، وتؤثر فيه، مهما تغير من الأساليب الفنية في عرض المنتجات والإعلانات، ومهما تطور عالم الهويات البصرية.

عليك ان تدرك هذه الحقيقة، إذا أردت معرفة قوة شعارك، فاترك له بعض الوقت ومساحة زمنية معتبرة وستعرف إن كان فعلاً شعاراً “يعيش طويلاً“، بالنسبة لي لدي من الشعارات التي صممتها قبل سنوات، بعضها أجدني متحمساً له مع الوقت، أجده أكثر جمالاً وحيوياً وما يزال نفسه طويل وسيطول أكثر، والبعض الآخر أقول “ما الذي كنت أفكر فيه حينها؟”

لو أردت مثالاً بليغاً حول الموضوع فسوف يكون حتماً المباني المعمارية التي تزداد قيمتها مع الوقت، كالأهرامات مثلاً! أو المباني الأثرية الرومانية، يزداد تألقها أكثر، وتكتشف الناس فيها جماليات عديدة يوماً بعد آخر، المساجد الإسلامية التي بنقيت قبل قرون، وماتزال لحد الساعة تحفة معمارية تلهم الناظرين.

هذه نظرتي”الشخصية” لمسألة الشعار الذي أود تصميمه، تشغلني جداً فكرة أن لا يموت شعاري بسبب الموضة السائدة، أن لا يضحك عليه الناس بعد سنوات وعقود. بل يحترمونه لأنه عمر وسيعمر أكثر وشكل إضافة للمكتبتهم البصرية.

——
الصورة: مسجد الشيخ زايد

التعليقات: 3 | الزيارات: 1,176 زيارة | التاريخ: 2013/06/21

الهوية الجديدة لبنك نزوى

طالعت قبل فترة لدى أحد الأصدقاء علبة صغيرة أنيقة أحضرها معه بعد فتحه لحساب بنكي لدى بنك نزوى، وراقتني الطباعة واللون الأبيض الطاغي، مع اللون الأصفر الزاهي واللون البنفسجي المكمل له، كانت هناك بساطة شديدة في التصميم واخيار الخطوط لكن مع تدقيق في نوعية الطباعة وتنفيذ التعليب، بالإضافة صور دقيقة وواضحة جداً.

في البداية أخذت انطباعاً بأن جو الهوية الجديدة لبنك نزوى وكأنه مستوحى من لغة وأسلوب الميترو المميز لنظام ويندوز 8 الجديد من ما يكروسوفت. واليوم رأيت نفس العلبة مع مطبوعات اخرى بالإضافة إلى الموقع الرسمي للبنك، ما جعلتني أتأكد أن هذا الأسلوب قد بدأ يطغى على وكالات الدعاية والتصميم.

الشعار من ناحية تصميمية بحتة أعجبني، لكني وجدت صعوبة في فهم رمزيته، إلا بعد مطالعة مفهوم الهوية المنشور على موقع البنك: اقراء المزيد

التعليقات: 2 | الزيارات: 3,266 زيارة | التاريخ: 2013/03/30

كيف أفكر عند تصميم شعار؟

هناك من القراء من سألني كيف تفكر عند تصميم شعار ما؟

أحيانا أرى أن الأمر يتعلق بشيئين أساسيين، أفكارك الخاصة والتي تعتمد بشكل أو بآخر على خبرتك التقنية وحجم ذاكرتك البصرية وما تختزنه من أعمال شاهدتها وأثرت بك، والأمر الآخر هو ذوقك الخاص الذي سيظهر توجهك الفني والانطباع الذي ترغب في تركه لدى المشاهد.

لدي هنا نموذج تأخرت في الكتابة عنه لسنوات، وهو شعار المؤسسة الأوراسية للعلوم والفنون والثقافة، وكما هو واضح من عناونها تظهر أنها مؤسسة ثقافية محلية تعنى بولاية باتنة ومنطقة محددة من الجزائر، خاصة أن المادة الخام موجودة، الثقافة الأوراسية.

لذا فقد وضعت نقاطاً مهمة لأسير عليها عند تصميم لشعار:

– أن يكون أوراسياً وكل من يراه يعرف فوراً أنه يمثل الأوراس.
– أن يكون له طابع ثقافي تراثي.
– الألوان يجب أن تخص منطقة الأوراس.
– يجب أن أركز على الرمز، لم أرغب في تصميم شعار من كتلة واحدة، بل أردت التنويع في أن استخدم الرمز بالشكل الذي أريد وأن يتحرر من الكتابة المرافقة له، كما أن المؤسسة تعتمد اللغةالفرنسية بالاضافة إلى العربية في تسميتها.
– وأهم شيء أن يكون عمره طويلاً ولا يماشي الموضة التي ستتسبب في تغييره بعد فترة قصيرة.
اقراء المزيد

التعليقات: 6 | الزيارات: 4,803 زيارة | التاريخ: 2013/03/15

أعمال جديدة قديمة

لم أتحدث عن مشاريعي الجديدة منذ فترة، ربما السبب كوني قد توقفت عن العمل الحر منذ شهر مايو 2012، إلا أنه لم يمنعني من تنفيذ بعض المشاريع – بعضها وهمي – من حين لآخر، حتى لا يأخذني جو دوام العمل ويفقدني الحماسة لتصميم الشعارات والهويات البصرية، بعض الأعمال جديدة كلية، وبعضها الآخر قديم لم أنفذ فيها سوى بعض التطبيقات الخفيفة لعرضها فقط.
اقراء المزيد

التعليقات: 6 | الزيارات: 2,099 زيارة | التاريخ: 2013/02/21

حوار مع عبد العزيز سليمان

عبد العزيز سليمان؟!

أهلاً وسهلاً.

متى بدأت تحديداً في تصميم الشعارات؟

بدايتي في تصميم الشعارات كانت قبل سنتين ونصف في منتصف دراستي لمرحلة الدبلوم تخصص إدراة مستشفيات.

ولماذا الشعارات و الهويات البصرية بالتحديد؟

الفن عامة كان يستهويني قبل دخولي عالم التصميم وأي شيء جميل وبسيط يعجبني, بدايتي في عالم الشعارات والهويات البصرية كانت عند
زيارتي بالصدفة لشبكة Behance ووقوعي في عشق وغرام بساطة الشعارات والهويات البصرية من وقتها.
اقراء المزيد

التعليقات: 5 | الزيارات: 2,634 زيارة | التاريخ: 2013/02/17

شعار وهوية The Great Catering Company

هذه الهوية لاحظتها قبل أيام وتركت لدي انطباعاً قوياً بسبب فكرتها الفريدة، وربما لتوجهها الفني الذي يذكرني بأيام التخرج من مدرسة الفنون الجميلة وما كنا نجربه بشكل روتيني في السابق وأنظر له اليوم بشكل مختلف تماماً.
اقراء المزيد

التعليقات: 2 | الزيارات: 2,323 زيارة | التاريخ: 2013/01/06

حوار ملهم مع 28

أتابع صفحة 28 على الفيسبوك منذ فترة، وتعرفت من خلالها على صاحبها “أنيس بن جمعة“، وراقتني جداً طريقة عرضه لهوية البطولة الآسيوية 15 للأندية أبطال الدوري الدوحة 2012.. وبسببها كان هذا الحوار الشيق بتفاصيله.
اقراء المزيد

التعليقات: 1 | الزيارات: 2,533 زيارة | التاريخ: 2012/11/17

هل تجاوزت مايكروسوفت حدودها في واجهتها البصرية؟

أتابع منذ بداية العام التطورات الحاصلة في الهوية البصرية لمايكروسوفت، وتقريباً استطاعت مايكروسوفت أن تشد انتباه المستخدمين المناصرين لها والأعداء على حد سواء، أن تشدهم إلى نظام ويندوز فون أولاً سنة 2010، بواجهته المنزلقة الواضحة والأيقونات الكبيرة، وجاء مؤخراً نظام التشغيل “ويندوز 8” بواجهته المستلهمة من الويندوز فون، لتشير غالبية الآراء أنه أعاد الشركة إلى الصدارة وإلى السباق بعد فترة ركود طويلة وتخبطات سابقة، ومع اعتماد الشركة على لغة تصميم تدعى ميترو، – تحدثنا عنها سابقاً – والتي منها تقول ميكروسوفت عن منتجاتها وواجهاتها “نظيفة واضحة سهلة وحديثة ومليئة بالحركة والسلاسة والسرعة“. وهو الأساس الذي دعى الكثيرين إلى التفاؤل بالخطوات الحديثة والمختلفة للشركة المكروهة من قبل داعمي الأنظمة المفتوحة وأنصار العدو اللدود لها شركة آبل، الذين اعترفوا بأن ما يحدث مختلف عن السابق ومبشر.
اقراء المزيد

التعليقات: 7 | الزيارات: 2,338 زيارة | التاريخ: 2012/11/08

مسودة شعار خمسينية استقلال الجزائر

شهر ديسمبر الماضي.. عملت على أفكار لشعار وهوية خمسينية الاستقلال بالجزائر لصالح المؤسسة الأوراسية للعلوم والفنون والثقافة، بحيث يخص هذا الشعار ولاية باتنة، وتم اقتراحه كشعار للخمسينية نفسها.. كنت قد سمعت وقتها عن أن هناك دراسة له في وزارة الداخلية حول امكانية اعتماده ولا أدري ما صحة هذا الكلام، لكن في الأخير تم اعتماد الشعار الحالي الذي تناولته في موضوع سابق.

واصلنا العمل بعدها على مسودة الهوية، وكانت هناك العديد من الأفكار، بعضها هنا في هذه التدوينة، والبعض الآخر لا يحق لي نشره وقسم آخر لم يطبق، وبقي مجرد أفكار ومقترحات.
اقراء المزيد

التعليقات: 11 | الزيارات: 2,052 زيارة | التاريخ: 2012/11/02

ملخص ورشة عمل تصميم الشعار وتطوير الهويات البصرية

تواصل معي الأخ بدر الهنائي قبل أسبوعين يطلب مني تقديم “ورشة عمل حول تصميم الهويات البصرية” لمجموعة من الطلبة المتخرجين الجدد، قصد تطوير مهاراتهم في التصميم بشكل عام، وفي الهويات البصرية بشكل خاص.

الورشة برعاية عمان الرقمية، وفي واحة المعرفة بمسقط يوم 8 أكتوبر الماضي، والإعلان عنها كان على صفحة “ProjectGraphics”.

في البداية كنت سأعتذر من بدر، فور إعلامي بالطلب، أصبت بالخوف، قلت ما دخلي أنا بالورشات؟! وكنت سأعتذر منه ثم ماذا سأقدم لهم؟ لم أعرف من أين أبدأ، ولم يسبق لي تقديم ورشات عمل من قبل، لكن بعدها وقعت عيني على كتاب “الخيميائي” بمصادفة، كما يقول باولو كويلهو، لغة الإشارات، فقلت حسن فلنجرب فعل شيء جديد، مع مساعدة وتشجيع طيبين من عبد العزيز المقبالي
اقراء المزيد

التعليقات: 14 | الزيارات: 3,456 زيارة | التاريخ: 2012/10/09