هل تجاوزت مايكروسوفت حدودها في واجهتها البصرية؟

أتابع منذ بداية العام التطورات الحاصلة في الهوية البصرية لمايكروسوفت، وتقريباً استطاعت مايكروسوفت أن تشد انتباه المستخدمين المناصرين لها والأعداء على حد سواء، أن تشدهم إلى نظام ويندوز فون أولاً سنة 2010، بواجهته المنزلقة الواضحة والأيقونات الكبيرة، وجاء مؤخراً نظام التشغيل “ويندوز 8” بواجهته المستلهمة من الويندوز فون، لتشير غالبية الآراء أنه أعاد الشركة إلى الصدارة وإلى السباق بعد فترة ركود طويلة وتخبطات سابقة، ومع اعتماد الشركة على لغة تصميم تدعى ميترو، – تحدثنا عنها سابقاً – والتي منها تقول ميكروسوفت عن منتجاتها وواجهاتها “نظيفة واضحة سهلة وحديثة ومليئة بالحركة والسلاسة والسرعة“. وهو الأساس الذي دعى الكثيرين إلى التفاؤل بالخطوات الحديثة والمختلفة للشركة المكروهة من قبل داعمي الأنظمة المفتوحة وأنصار العدو اللدود لها شركة آبل، الذين اعترفوا بأن ما يحدث مختلف عن السابق ومبشر.

windows8 brand

شخصياً، لم يعجبني شعار “ويندوز 8” كثيراً، وإن كنت أتفهم الأساس الذي جاء منه، ثم جاء شعار الشركة الرئيسي الذي بسط كثيراً عن سابقه، لا تأثيرات، لا ظلال، لا تموجات، لا لمعان، فقط مربعات النافذة وألوان موحدة، ولقد راقني بالرغم من أنه متقارب من فكرة شعار نظام التشغيل نفسه. لكنني رأيت مع انتهاج الشركة للغة ميترو، أن هذا هو التطور الطبيعي لشعارها الرسمي.

لكن منذ أيام شاهدت هوية التعليب الجديدة لنظام التشغيل ويندوز8، سأقول أني فوجئت، ليس من الفكرة نفسها، لكن من الاختيار الذي وقعت عليه في التشكيلات البصرية المعتمدة للتعليب، بصرياً، إنزعجت منها كثيراً، ولم أشعر بالراحة، هي فعلاً “حوية ومفعمة بالشاط” كما تقول الشركة، لكن الجانب السيء فيها أنها فوضوية أكثر من اللازم، ألوان حيوية أكثر من اللازم، ولا يمكن الاعتماد عليها طويلاً، كما أن أسلوبها متبع لدي شركات أخرى عديدة، التعليب نفسه، ليس بتلك القوة المنتظرة، لأن أكثر ما شدني – كمستخدم – مع بداية التغيير الحاصل في واجهات منتجات مايكروسوفت هو الأسلوب الأنيق المنظم، الأيقونات المختصرة المصممة بعناية، الألوان القوية والمتناغمة فيما بينها، شعرت معها أني أرى شركة حديثة ذات صرامة في عملها، لكنها شبابية وخفيفة الظل وتسهل عليك الأمور عند تعاملك مع منتجاتها.. وتجبرك على احترامها واحترام تاريخها.

windows8 brand

لكن مع هذا التعليب الجديد، وإن كنت أخمن أن الهدف منه هو مفاجأة المستخدمين وإحداث صدمة بصرية لهم ليروا منتجات مايكروسوفت بشكل مختلف عما اعتادوا عليه، لكنه جاء متناقضاً تماماً مع السياسة البصرية المتبعة للشركة خلال الفترة الماضية، وكأن الشركة تريد أن تغامر أكثر فأكثر، أو تحاول تجاوز حدودها فيما تقدمه للمستخدم حتى تثبت له أنها قد تغيرت وأنها عادت بقوة.. ورأيي هنا متعلق بالتشكيلات البصرية التي المختارة لتعليب النظام فقط.. شخصياً أراها قد أفسدت ما عملت عليه مايكروسوفت طوال الفترة الماضية.

windows8 brand

windows8 brand

windows8 brand

windows8 brand

windows8 brand

لمزيد من المعلومات

التعليقات: 7 | الزيارات: 3,535 زيارة | التاريخ: 2012/11/08

7 من التعليقات

  1. Chourouk says:

    فوجئت أيضا عند رؤيتي لصور التعليب على هذه التدوينة ، لم نعتد على هكذا شكل من أي شركة عموما ..و بشكل خاص من شركة مايكروسوفت ..
    لكن ما اعتقده في هته البهرجة الزائدة عن اللزوم، ليست المجازقة التي تريد إظهارها ، أو تأكيد صرامة تغيرها و اتخاذها نهج جديد ، إنما هي أردات إظهار التناقض بأجمل صوره ، قد لا أفهم المغزى الحقيقي- لأنه ليس لدي معرفة واسعة بهذا الشكل من الفن التشكيلي- ولكني أشعر بذلك التناقض الطريف و غير المألوف ..

    أشكرك جدا على هذا الطرح الجميل ..

  2. fares says:

    في نظري هو إزعاج بصري متعمد يختفي مباشرة إذا رأيته بنوافذ ميكروسوفت أي إذا ادخلت العلبة داخل المغلف ..

    أو ربما هو الشعور بالذنب من ميكروسوفت لعدم استعمال الالوان في شعار ويندوز 8 الجديد لذلك اشبعتنا الوانا هههه هذي مزحة

  3. هذا هو الفن ، و هذه هي اللمسة الفنية الراقية ، و هذا هو معنى الإحترافية
    أنا شخصيا اعجبني كثيرا من ناحية كل شيء ، إنه متكامل لا يوجد به نقص ما .
    تقبلوا تحياتي

  4. سامي الطحاوي says:

    لم يعجبني، وأتفق معك أنه ابتعد عن الأناقة التي رأيناها في التطور الأخير لشعارهم وهويتهم البصرية، الذي أزعجني فعلاً أن الشركة التي صممت لهم هذه القبح لديها عملاء كبار وكل تصميماتها تقريباً بنفس هذا الإزعاج كأنهم لا يعرفون غيره.

  5. محمد says:

    راقي جدا ما تسمونه فوضى بصرية!

  6. زهران العبري says:

    في وجهة نظري أن مايكروسوفت أبدعت في تصميم واجهة نظام ويندوز ٨، لكنها للأسف لم تعطي ذلك القدر من الإهتمام لتجربة المستخدم. صحيح أنها عملت جاهداً في تجديد روح الويندوز ، لكن هذا التجديد لم يكن في محله، وذلك للأسباب التالية:
    – واجهة المترو جميلة، لكنها تعطي تشتيت للمستخدمين وذلك بوجود واجهتين كل واجهة لها تجربة مختلفة وهذا بحد ذاته ـ كما هو ظني- فشل في تكون تجربة إستخدام مناسبة.
    – كما أن إزالة زر إبدأ من واجهة سطح المكتب والذي إعتاد مستخدموا نظام ويندوز إستخدامه منذ ولادة هذا النظام، كان حاجزاً لتقبل المستخدم العادي لهذه التغييرات، لأنه من أساسيات إستخدام هذا النظام.
    كان من الأفضل أن تركز الشركة في تطوير تجربة المستخدم بدلاً من تغييره، هذا التغيير سبب بلبلة في الأوساط التقينة ما أدت إلى تراجع مايكروسوفت عن موقفها تجاه زر إبدأ.

إكتب تعليقك