الاعلام الاجتماعي والعمل الصحفي

تقدم شبكة الصحفيين الدوليين على موقعها ، خدمة التدريب الصحفي عبر الفيديو ، خصصت الشبكة إحدى الحلقات للحديث عن توظيف وسائط الاعلام الاجتماعي في خدمة العمل الصحفي ، ولما كان للموضوع من علاقة وطيدة بمحتوى المدونة ، أنقله لكم على أمل الافادة .

http://tadwen.net/media/wp-content/plugins/sociofluid/images/digg_24.png http://tadwen.net/media/wp-content/plugins/sociofluid/images/reddit_24.png http://tadwen.net/media/wp-content/plugins/sociofluid/images/stumbleupon_24.png http://tadwen.net/media/wp-content/plugins/sociofluid/images/delicious_24.png http://tadwen.net/media/wp-content/plugins/sociofluid/images/technorati_24.png http://tadwen.net/media/wp-content/plugins/sociofluid/images/google_24.png http://tadwen.net/media/wp-content/plugins/sociofluid/images/myspace_24.png http://tadwen.net/media/wp-content/plugins/sociofluid/images/facebook_24.png http://tadwen.net/media/wp-content/plugins/sociofluid/images/twitter_24.png

الاعلام الجديد والشائعات!

تمثل ثورة المعلومات التي نعيشها اليوم ، إحدى أهم الثورات التي عرفها التاريخ البشري ، إذ أصبحت المعلومات وطرق تدوالها وحفظها واسترجعاها ، واليات انتقالها غاية في التطور ، وفي متناول الاغلبية الساحقة حتى لا نقول في متناول الجميع، حتى تغير السؤال التقليدي من “هل حصلت على المعلومة؟” إلى “هل أنت متأكد من صدق المعلومة؟”.

الثورة المعلوماتية بكل اجهزتها وتقنياتها ومكوناتها ساهمت بشكل كبير جدا في اختصار طرق واشكال الحصول على المعلومات و حتى مصادرها،فبعد أن كان التلفزيون وفي وقت لاحق القنوات الفضائية والاخبارية المتخصصة ، هي محتكر المعلومة ، من خلال المراسلين ووكالات الانباء ، أصبحت اليوم المعلومات تنتشر بطرق جديدة تماما غيرت عناصر العملية الاتصالية كلية ، من خلال وسائل الاعلام الجديد (من مدونات ،شبكات اجتماعية، مواقع تدوين مصغر..الخ).

أصبح الاعلام الجديد اليوم واقعا لا مناص من التعامل معه، شئنا ام ابينا ، و إن كانت هذه الادوات في السابق قوبلت بالرفض كمصدر إخباري وبقيت فقط مجرد قنوات اتصال تعبيرية لافراد منعزلين ، إلا أنها اليوم باتت تفرض نفسها على أرض الواقع بشكل يجعلنا نحاول تكييفها لا رفضها ، والتعامل معها لا إقصاءها.

أكثر الاسباب التي جعلت الاعلام الجديد غير موثوق كمصدر للخبر ، هو كون المستخدمين الذين ينشرون الاخبار عبر هذه الوسائل غير متخصصون في المجال الاعلامي ، وليست لديهم دراية بأبجديات الكتابة الصحفية ، لكن سرعان ما تم تقبل هذه النقطة طالما أن الاعلام الجديد يوفر الفرصة للحصول على أخبار قد لا نتمكن من الحصول عليها من خلال المصادر التقليدية.

social media

new media

إشكال اخر بقي مطروحا ولعه الاهم “ما مدى مساهمة وسائل الاعلام الجديد في نشر الشائعات؟”، في ظل سهولة إعادة نشر المحتوى ومشاركته من طرف الاف المستخدمين ، خاصة إذا ما تعلق الامر بقضايا إنسانية تغلب فيها العاطفة أحيانا.هذا يعود بنا إلى النقطة الاولى ،وهي كون المستخدمين ليس لديهم معرفة بأبجديات العمل الصحفي عموما ، لكن هذا لم يمنع من اعتماد أدوات الاعلام الجديد كمصدر للخبر ، حيث تعتمد كبريات الفضائيات الاخبارية على ما ينشر من خلال هذه المواقع ، في حال تعذر الحصول المعلومة من المصادر التقليدية،كما أن وكالة الانباء “رويترز“قدمت لصحفييها -مارس 2010-بعض المباديء والتوجيهات لاستخدام الاعلام الاجتماعي بشكل أمثل كمصدر إخباري ، ولعل هذا في حد ذاته إعتراف بقوة الاعلام الاجتماعي.

إن كان عموم المستخدمين على غير دراية وإحاطة بأهمية ما ينشرونه،وأن بإمكانه أن يساهم في نشر الاشاعات في حال عدم التثبت من صحة المعلومة،لابد على الصحفيين الذين يعتمدون على الاعلام الجديد توخي الحذر،والتزام المهنية،مع الاستفادة من الفرص التي يحققها هذا الاعلام الذي قلب موازين العملية الاعلامية والاتصالية عموما.

مصدر الصورة.

http://tadwen.net/media/wp-content/plugins/sociofluid/images/digg_24.png http://tadwen.net/media/wp-content/plugins/sociofluid/images/reddit_24.png http://tadwen.net/media/wp-content/plugins/sociofluid/images/stumbleupon_24.png http://tadwen.net/media/wp-content/plugins/sociofluid/images/delicious_24.png http://tadwen.net/media/wp-content/plugins/sociofluid/images/technorati_24.png http://tadwen.net/media/wp-content/plugins/sociofluid/images/google_24.png http://tadwen.net/media/wp-content/plugins/sociofluid/images/myspace_24.png http://tadwen.net/media/wp-content/plugins/sociofluid/images/facebook_24.png http://tadwen.net/media/wp-content/plugins/sociofluid/images/twitter_24.png

الاعلام التقليدي والاعلام الجديد

ان ظهور اي جديد غالبا ما يطرح اتجاهه رأيين متناقضين، إما معارض لهذا الجديد ورافض له لعدة اسباب منها الموضوعية ومنها الذاتية،وإما مؤيد له – او حتى مؤيد حد الانبهار -بما لا يدع مجالا للتشكيك في هذا الجديد سوى لكونه جديد.

فهل صحيح ان كل جديد هو بالضرورة حل سحري للمشكلات التي تسبقه؟وهل كل جديد بالضرورة معاد لما هو قديم؟

لو حاولنا الاجابة عن التساؤلين السابقين،سيكون الجواب كالاتي:

1-صحيح ان كل ماهو جديد يحمل بالضرورة جزء من حل المشكلات التي تسبقه،لكونه يحاول الدخول من منافذ كانت مغلقة في غيابه،وهو ما يرتكز عليه الاعلام الجديد،الذي اكتسب شهرته لكونه فتح افاق جديدة للنقاش وطرح الاراء ، بطريقة خلاقة و عملية،وتمنح الجميع فرصة المشاركة في تبادل ونشر المعلومات.

2-كل ما هو جديد معاد لما هو قديم عند فئتين لا ثالث لهما ، الاولى التي تخاف من الجديد في حد ذاته ، وترفض ان يتغير الوضع القائم ، لان في ذلك مساس بالنمط العام للحياة،و فئة ثانية ترفض الجديد لكونه يشكل خطرا على مكانتها وسلطتها ويضعف من قوة تاثيرها، والرافضون للاعلام الجديد هم غالبا من الفئة الثانية .

مما سبق يبدو ان لكل جديد مؤيدين ومعارضين ، وهو ما ينسحب على الاعلام الجديد ايضا ، لكن ما اود ان اناقشه هو لماذا دوما او غالبا ما يوضع الاعلام الجديد في محل مواجهة مع الاعلام التقليدي؟ ولماذا الافتراض بان الاعلام الجديد سيقضي على الاعلام التقليدي؟

بعبارة اخرى ، الاغلبية – حسب ما لاحظت فقط -تعتقد دوما بوجود عدواة ما بين الاعلام الجديد والتقليدي، ولو ان الواقع يقول غير ذلك ، فالاعلام الجديد وان كان يحمل في طياته اساليب اتصالية جديدة ، سمحت للكثيرين بولوج عالم مفتوح على الاراء والافكار بمختلف اشكالها ، والغى الى حد ما بعض القيود التي كانت مفروضة على الصحافة التقليدية ، الا انه لم يكن بالضرورة معاديا للاعلام التقليدي او مهددا لمكانته ، فالمعروف انه رغم تعدد الوسائل الاتصالية وكثرة الاكتشافات لم تلغ اي وسيلة اتصال وسيلة اخرى،بل كل اداة ظلت محافظة على خصوصيتها وجمهورها ، فالراديو لم يلغ الصحافة المكتوبة ، والتلفزيون لم يلغ الراديو ، واعتقد ايضا ان ادوات الاعلام الجديد لن تشكل تهديدا على وسائل الاعلام التقليدية.

ان العلاقة بين الاعلام الجديد والتقليدي ، تتجاوز علاقة التضاد والتنافر لتصل الى علاقة التكامل والتداخل ، فالصحف باتت تعتمد على ادوات الاعلام الجديد في نقل الاخبار ، وكذلك القنوات التلفزيونية ، وعلى الجانب الاخر لا يمكن انكار ان وسائل الاعلام الجديد تعتمد في كثير من الاحيان على ما يتم بثه ونشره من خلال قنوات الاعلام التقليدي .

خلاصة القول لابد ان يتفق القائمون على  الاعلام الجديد والتقليدي على وجود علاقة صحية تجمع بين الوسيلتين ، خصوصا في الوطن العربي ، اذ يبدو لي ان جزء لا باس به من النجاح الذي حققه الاعلام الجديد راجع الى بعض الحصص التلفزيونية التي تناولت هذا الموضوع ، و الاعلام التقليدي ايضا استفاد بشكل كبير مما يتم تداوله عبر المدونات والشبكات الاجتماعية ، لذا وجب تصحيح النظرة القائلة بان الاعلام الجديد سيهزم الاعلام التقليدي لان الاصح هو ان العلاقة بينها تكاملية اكثر منها تنافسية.

http://tadwen.net/media/wp-content/plugins/sociofluid/images/digg_24.png http://tadwen.net/media/wp-content/plugins/sociofluid/images/reddit_24.png http://tadwen.net/media/wp-content/plugins/sociofluid/images/stumbleupon_24.png http://tadwen.net/media/wp-content/plugins/sociofluid/images/delicious_24.png http://tadwen.net/media/wp-content/plugins/sociofluid/images/technorati_24.png http://tadwen.net/media/wp-content/plugins/sociofluid/images/google_24.png http://tadwen.net/media/wp-content/plugins/sociofluid/images/myspace_24.png http://tadwen.net/media/wp-content/plugins/sociofluid/images/facebook_24.png http://tadwen.net/media/wp-content/plugins/sociofluid/images/twitter_24.png