و ليس في الأدب ما ينشأ فجأة و لا ما ينشأ تلقائياً, بل الأدب في كل آثاره يضرب بجذور عميقة في الماضي البعيد. و لن يتكامل عمل مؤرخ الأدب, و مثله الناقد, بدون معرفة هذه الجذور و نموها على مر التاريخ, فهو لابد من أن ينحدر معها على نحو ما ينحدر الجغرافي مع نهر كبير من الأنهار من منبعه الى مصبه, و لابد أن يتعرف على ما أصابها من تطور من زمن الى زمن, حتى يمكن أن يتصور الطبقة الأدبية الجديدة في وضوح, و بذلك يضم الباحث الأدبي, و مثله الناقد, الى خبرته خبرة عصور و أجيال سابقة.
الدكتور شوقي ضيف
البحث الأدبي, ص 143
مؤرخ الأدب
Comments Off | الزيارات: 338 زيارة | التاريخ: 2010/01/29