ازتجر

قال ابن عصفور في (الممتع 1/356) : “و السبب في ذلك أن الزاي مجهورة و التاء مهموسة, و التاء شديدة و الزاي رخوة. فتباعد مابين الزاي و التاء , فقربوا أحد الحرفين من الآخر ليقرب النطق بهما, فأبدلوا الدال من التاء لأنها أخت التاء و الشدة و أخت الزاي في الجهر”. و هذا فهم داع لهذا الضرب من التماثل , فعندما تجاور صوتان احدهما – و هو الزاي المجهور و التاء المهموس في (ازتان – ازتجر – ازتار) تجاوراً تاماً, فان الصوتين تجاذبا النزاع , و مالا الى توفير نوع من الانسجام بينهما, و هنا تأثرت التاء المهموسة بالزاي المجهورة فجهر بها, و عند جهر التاء تتحول دالا لأن كلا من التاء و الدال من مخرج واحد هو (الأصوات الأسنانية اللثوية), و أضحى كل من الدال و الزاي متقارباً في صفة الجهر. أما نوع التماثل فمقبل (أو تقدمي) لتأثر الصوت الثاني  (التاء) بالأول (الزاي).

في البحث الصوتي عند العرب – د. خليل ابراهيم العطية – ص 72

Comments Off | الزيارات: 145 زيارة | التاريخ: 2010/06/29

التعليقات مغلقة.